Arabiyy

Tegakkanlah Agama Dan Janganlah Kamu Berpecah Belah

Berinteraksi Dgn Para Murtad

العلماء قاطبة على أن الحاكم إذا ارتد سقطت طاعته ووجب الخروج عليه.
(وعلى ذلك فنحن مطالبون شرعاً بإزالة منكر هذا الحاكم أي كفره، فإن لم يندفع منكره إلا بقتاله والخروج عليه بالسيف وجب ذلك، قال القرافي في الذخيرة (3/387) عند تعداده لأسباب الجهاد: ”السبب الأول وهو معتبر في أصل وجوبه ويتجه أن يكون إزالة منكر الكفر فإنه أعظم المنكرات ومن علم منكراً وقدر على إزالته وجب عليه إزالته…“.
2- وأما مخالفة الشيخ لإجماع أهل العلم من السلف الصالح ومن بعدهم فإني أنقل هنا بعض النقول الدالة على ذلك:
أ – فقد نقل الحافظ في الفتح (13/124) عن ابن التين قوله: ”وقد أجمعوا أنه – أي الخليفة – إذا دعا إلى كفر أو بدعة أنه يقام عليه واختلفوا إذا غصب الأموال وسفك الدماء وانتهك هل يقام عليه أو لا“، قال ابن حجر: ”وما ادعاه من الإجماع على القيام فيما إذا دعا الخليفة إلى البدعة مردود إلا إن حمل على بدعة تؤدي إلى صريح الكفر… “.
ب- وقال الحافظ أيضاً في الفتح (13/132): ”… وملخصه أنه ينعزل بالكفر إجماعاً فيجب على كل مسلم القيام في ذلك فمن قوي على ذلك فله الثواب ومن داهن فعليه الإثم ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض“.
ج- وجاء في الفتح أيضاً (13/11): ”… وعن بعضهم لا يجوز عقد الولاية لفاسق ابتداء فإن أحدث جوراً بعد أن كان عدلاً فاختلفوا في جواز الخروج عليه والصحيح المنع إلا أن يكفر فيجب الخروج عليه“.
د- ونقل النووي في شرح مسلم (12/ 229) عن القاضي عياض: ”فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك، فإن لم يقع ذلك إلا لطائفة وجب عليهم القيام وخلع الكافر ولا يجب في المبتدع إلا إذا ظنوا القدرة عليه…“.
ه- وقال الإمام ابن كثير بعد ما ذكر الياسق الذي وضعه جنكيز خان: ”فصارت في بنيه شرعاً متبعاً يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فمن فعل ذلك منهم فهم كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير“. [تفسير القرآن العظيم 2/68].
و- وقال الشوكاني بعد كلام له في كفر من يتحاكم إلى غير شرع الله: ”.. وهؤلاء جهادهم واجب وقتالهم متعين حتى يقبلوا أحكام الإسلام ويذعنوا لها ويحكموا بينهم بالشريعة المطهرة ويخرجوا من جميع ما هم فيه من الطواغيت الشيطانية…“. [الدواء العاجل في دفع العدو الصائل ص: 25]
ز- وقال ابن عبد البر في الكافي (1/463): ”.. وسأل العمري العابد – وهو عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله [بن عبد الله] بن عمر بن الخطاب سأل مالك بن أنس فقال: يا أبا عبد الله أيسعنا التخلف عن قتال من خرج عن أحكام الله عز وجل وحكم بغيرها؟ فقال مالك: الأمر في ذلك إلى الكثرة والقلة. وقال أبو عمر: جواب مالك هذا وإن كان في جهاد غير المشركين فإنه يشمل المشركين ويجمع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كأنه يقول من علم أنه إذا بارز العدو قتلوه ولم ينل منهم شيئاً جاز له الانصراف عنهم إلى فئة من المسلمين بما يحاوله فيه…“.
فهذه النصوص القاطعة من أقوال أهل العلم والحاكية للإجماع على أنه يُخرَج على الحاكم إذا كفر تبين خطأ الشيخ الألباني فيما ذهب إليه من عدم مشروعية الخروج على الحاكم الكافر.
كما أن المتأمل في صيغة السؤال الموجه للإمام مالك رحمه الله يجد أن السائل لا يسأل عن جواز قتال من يحكم بغير ما أنزل الله، وإنما يسأل عن جواز التخلف عن قتالهم، فإذا علمنا أن السائل هو عبد الله بن عبد العزيز العمري العالم الزاهد الثقة الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر كما في تهذيب التهذيب (3/196- 197)، أقول إذا علمنا ذلك، علمنا لم كان السؤال بهذه الصيغة، فالعمري العابد رحمه الله قد استقر في ذهنه أن قتال من لم يحكم بما أنزل الله مشروع بل واجب ولكنه يسأل هل من رخصة تسوغ التخلف عن هذا القتال؟ وكان رد الإمام مالك رحمه الله دقيقا أيضا فإنه أرجع الأمر للقلة والكثرة أي للقدرة أي من كان عنده قدرة لم يسعه التخلف ومن كان غير قادر فلا شيء عليه إن هو انصرف عن القتال.
كما أن في تفسير الإمام ابن عبد البر لكلام إمام دار الهجرة رضي الله عنه لفتة طيبة وهي قوله: (جاز له الانصراف) ولم يقل (وجب عليه الانصراف) مما يدل على أن القدرة ليست شرطا في صحة القتال بل هي شرط في وجوبه فمن لم يكن قادراً على الجهاد فلا شيء عليه إن هو تكلف الجهاد فجاهد حتى لو علم أنه لن يحقق النصر على العدو ما دام في ذلك مصلحة شرعية ككسر قلوب الكفار أو تجرئة قلوب أهل الإيمان أو غير ذلك.
2- أما ما استدل به الشيخ من أن حال المسلمين تحت حكم هؤلاء الحكام يشبه حال النبي صلى الله عليه وسلم في العصر المكي وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقاتل أولئك الكفار في مكة؛ فإن المرء ليعجب منه أشد العجب؛ إذ كيف للشيخ وهو من هو علماً وتحقيقاً أن يقع في مثل هذا الاستدلال العجيب.
إذ لاشك أن الشيخ يعلم أن دين الله قد كمل وأن نعمته قد تمت وأنه قد كان في العهد المكي أحكام نسخت في العهد المدني منها أن الجهاد كان ممنوعا في العصر المكي ثم فُرض في العهد المدني، ونحن مطالبون بآخر أمر النبي صلى الله عليه وسلم فما مات عليه النبي صلى الله عليه وسلم هو الدين إلى يوم الدين، وليس لأحد أن يعطل حكماً ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بدعوى أننا في حال يشبه العصر المكي وإلا لصح أن يقول قائل: لا نزكي ولا نصوم لأننا في حال يشبه العهد المكي وإنما فرضت الزكاة والصيام في العهد المدني.
بل إننا نضيف إلى ما سبق أنه بافتراض أن هناك شبهة في تكفير هؤلاء الحكام الذين شرعوا للناس ما لم يأذن به الله فإن ذلك لا ينبغي أن يكون مانعاً من قتالهم، ذلك أنهم ممتنعون عن تطبيق أحكام الله وقد وقع الإجماع على أن كل طائفة ذات شوكة امتنعت عن شيء من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها حتى لو كانت مقرة بتلك الشرائع غير جاحدة لها كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في مواضع عدة من الفتاوى، ومن ذلك قوله رحمه الله حين سئل عن قتال التتار: ”كل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم وغيرهم فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه كما قاتل أبو بكر الصديق والصحابة رضي الله عنهم مانعي الزكاة، وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم بعد سابقة مناظرة عمر لأبي بكر رضي الله عنهما، فاتفق الصحابة رضي الله عنهم على القتال على حقوق الإسلام عملاً بالكتاب والسنة وكذلك ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من عشرة أوجه الحديث عن الخوارج وأخبر أنهم شر الخلق والخليقة مع قوله (تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم)، فعلم أن مجرد الاعتصام بالإسلام مع عدم التزام شرائعه ليس بمسقط للقتال، فالقتال واجب حتى يكون الدين كله لله وحتى لا تكون فتنة فمتى كان الدين لغير الله فالقتال واجب، فأيما طائفة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضات أو الصيام أو الحج أو عن التزام تحريم الدماء والأموال والخمر والميسر أو عن نكاح ذوات المحارم أو عن التزام جهاد الكفار أو ضرب الجزية على أهل الكتاب، وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته – التي لا عذر لأحد في جحودها وتركها – التي يكفر الجاحد لوجوبها، فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرة بها وهذا مما لا أعلم فيه خلافاً بين العلماء“. [مجموع الفتاوى 28/502- 503].
وقال رحمه الله: ”والدين هو الطاعة، فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله، وجب القتال حتى يكون الدين كله لله“ [مجموع الفتاوى 28/544] وهذا الذي ذكره شيخ الإسلام قد نص عليه غيره من العلماء:
فقد قال النووي في شرح حديث أبي هريرة الذي فيه مناظرة عمر لأبي بكر رضي الله عنهما: ”فيه وجوب قتال مانعي الزكاة أو الصلاة أو غيرهما من واجبات الإسلام قليلاً كان أو كثيراً لقوله رضي الله عنه: لو منعوني عقالاً أو عناقاً…“ [شرح صحيح مسلم 2/212].
وقال القاضي أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن (2/596) عند حديثه عن آية الحرابة في سورة المائدة: ”فإن قيل كيف يقال إن هذه الآية تناولت المسلمين وقد قال (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) وتلك صفة الكفار؟ قلنا الحرابة تكون بالاعتقاد الفاسد وقد تكون بالمعصية فيجازى بمثلها وقد قال تعالى (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)، فإن قيل ذلك في من يستحل الربا، قلنا نعم وفي من فعله فقد اتفقت الأمة على أن من يفعل المعصية يحارب كما لو اتفق أهل بلد على العمل بالربا وعلى ترك الجمعة والجماعة“.
وقال ابن قدامة في الكافي (1/127): ”الأذان مشروع للصلوات الخمس دون غيرها وهو من فرائض الكفاية لأنه من شعائر الإسلام الظاهرة كالجهاد فإن اتفق أهل بلد على تركه قوتلوا عليه“.
وقال ابن خويزمنداد: ”ولو أن أهل بلد اصطلحوا على الربا استحلالاً كانوا مرتدين والحكم فيهم كالحكم في أهل الردة، وإن لم يكن ذلك منهم استحلالاً جاز للإمام محاربتهم ألا ترى أن الله تعالى قد أذن في ذلك فقال: (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)..“ [انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 3/364].
وقال ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم (ص:73): ”…فإذا دخل في الإسلام فإن أقام الصلاة وآتى الزكاة وقام بشرائع الإسلام فله ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين وإن أخل بشيء من هذه الأركان فإن كانوا جماعة لهم منعة قوتلوا…“.
قلت: فإذا كانت الطائفة ذات الشوكة تقاتل إذا منعت فريضة واحدة من فرائض الإسلام فإن حكامنا اليوم قد منعوا أكثر فرائض الإسلام، وإلا فليقل لنا الشيخ هل التزم حكامنا جهاد الكفار؟ وهل التزموا ضرب الجزية على أهل الكتاب؟ وهل التزموا تحريم الزنا؟ وهل التزموا أحكام القصاص والحدود والديات؟ وهل، وهل، وهل..
إن الباحث في أحوال حكامنا اليوم يجدهم قد امتنعوا عن أكثر شرائع الإسلام، وهم في أحسن أحوالهم سيقولون نحن مقرون بهذه الشرائع غير جاحدين لها، ولكن هذا الإقرار ليس مانعاً من قتالهم كما سبق بيانه في كلام شيخ الإسلام، فكيف إذا كان هؤلاء الحكام لا يقرون أصلاً بأشياء كثيرة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة؛ فإننا على سبيل المثال نعلم يقيناً أن حكامنا لا يقرون بأحكام أهل الذمة التي وردت في كتاب الله وسنة رسوله ويقولون إنه لا فرق بين مسلم ونصراني فالكل أمام القانون سواء، ويقولون إن الجزية شيء قد عفا عليه الزمن وقد حل مفهوم المواطنة محل مفهوم أهل الذمة، كما أن منهم من يصف الحدود الشرعية بالوحشية ومجافاة روح العصر، وغير ذلك كثير.
ومن أجل ذلك نقول إنه ينبغي ألا يكون هناك خلاف في مشروعية الخروج على هؤلاء الحكام المجرمين الذين لم يكتفوا بتعطيل شرع الله وإلزام الناس بالتحاكم إلى قوانين وثنية، فراحوا ينكلون بالدعاة إلى الله ما بين قتل وتشريد وتعذيب وإحالة إلى مجازر وحشية يسمونها بالمحاكم العسكرية وليس لهم من هدف في ذلك إلا القضاء على كل دعوة لإقامة شرع الله وتحكيم كتابه في الأرض.
نقول إنه ينبغي ألا يكون هناك خلاف في مشروعية ذلك مع مراعاة الضوابط الشرعية في الخروج من مثل قياس المصالح والمفاسد والالتزام بالأحكام الشرعية في الجهاد والله أعلم).
منقول
رد مع اقتباس

Single Post Navigation

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: